ابن منظور
174
لسان العرب
ابن الأَعرابي : أَصْبَحَ فيه شَبَه من أُمِّه : * من عِظَمِ الرأْسِ ومن خُرْطُمِّه قال ابن سيده : قد يكون الخُرْطُمُّ لغةً في الخُرْطومِ ، قال : ويجوز أَن يكون أَراد الخُرْطُمَ فشَدَّدَه للضرورة وحَذَفَ الواو لذلك أَيضاً . والخَراطِيم للسباع بمنزلة المناقيرِ للطير . وخَرْطَمَه : ضرب خُرْطومَه . وخَرْطَمَه : عَوَّجَ خُرْطومَه . واخْرَنْطَمَ الرجلُ : عَوَّجَ خُرْطومَه وسكت على غضبه ، وقيل : رَفَعَ أَنفَه واستكبر . والمُخْرَنْطِمُ : الغضبان المتكبر مع رفع رأْسه ؛ وقال جَنْدَل يصف فُحولاً : وهُنَّ يَعْمِينَ من المَلامِجِ * بقَرَدٍ مُخْرَنْطمِ المَتَاوِجِ ، على عُيونٍ لجإِ المَلاحِجِ ( 1 ) مَلامِجُها : أَفواهها ، والقَرَدُ : اللُّغامُ الجَعْدُ ، والمَتاوِجُ تَتَتَوَّجُ بالعِمامة أَي صار الزَّبَدُ لها تاجاً ، والمَلاحِجُ : مَداخِلُ العين ، لجأٌ : قد غابت . وذو الخُرْطومِ : سيف بعينه ؛ عن أَبي عليّ ، وأَنشد : تَظَلُّ لذي الخُرْطُومِ فيهِنَّ سَوْرَةٌ ، * إِذا لم يُدافِعْ بعضَها الضَّيْفُ عن بَعْضِ ومن أَسماء الخمر الخُرْطومُ ؛ قال العجاج : فغَمَّها حَوْلَيْنِ ثم استَوْدَفا * صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفا والخُرْطومُ : الخمر السريعةُ الإِسكارِ ، وقيل : هو أَول ما يجري من العِنَبِ قبل أَن يُداسَ ؛ أَنشد أَبو حنيفة : وفِتْيَة غير أَنْذالٍ دَلَفْتُ لَهُمْ * بذي رِقاعٍ ، من الخُرطُومِ ، نَشَّاجِ ( 2 ) يعني بذي الرِّقاعِ الزِّقَّ . ابن الأَعرابي : الخُرْطُومُ السُّلافُ الذي سال من غير عَصْرٍ . وخَراطِيمُ القوم : ساداتهم ومُقَدَّموهُمْ في الأُمور . والخُراطِمُ من النساء : التي دخلت في السن . والخُرْطُومان : جُشَمُ بن الخَزْرَجِ ، وعوف بن الخَزْرَجِ . خزم : خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُه خَزْماً : شَكَّه . والخِزامَةُ : بُرَةٌ ، حَلقَةٌ تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير ، وقيل : هي حَلقةٌ من شَعَرٍ تجعل في وَتَرَةِ أَنفه يُشَدُّ بها الزِّمامُ ؛ قال الليث : إن كانت من صُفْرٍ فهي بُرَة ، وإِن كانت من شعر فهي خِزامةٌ ، وقال غيره : كل شيء ثَقَبْتَه فقد خَزَمْتَه : قال شمر : الخِزامَةُ إِذا كانت من عَقَبٍ فهي ضانَةٌ . وفي الحديث : لا خِزامَ ولا زِمامَ ؛ الخِزامُ جمع خِزامةٍ وهي حلقة من شعر تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير ، كانت بنو إِسرائيل تَخزِمُ أُنوفها وتَخْرِقُ تَراقِيَها ونحو ذلك من أَنواع التعذيب ، فوضعه الله عن هذه الأُمَّةِ ، أَي لا يُفْعَلُ الخِزامُ في الإِسلام ، وفي الحديث : وَدَّ أَبو بكر أَنه وجَدَ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عَهْداً وأَنه خُزِمَ أَنفُه بخِزامَةٍ . وفي حديث أَبي الدرداء : اقْرَأْ عليهم السَّلام ومُرْهُمْ أَن يُعْطوا القرآن بخَزائمهم ؛ قال ابن الأَثير : هي جمع خِزامةٍ ، يريد
--> ( 1 ) قوله [ لجأ ] هكذا بالأَصل بدون ضبط . ( 2 ) قوله [ أنشد أبو حنيفة وفتية إلخ ] كذا بالأَصل ، وعبارة المحكم : أنشد أبو حنيفة : وكأن ريقتها إذا نبهتها بعد الرقاد تعل بالخرطوم . وقال الراعي وفتية إلخ .